الأحد، فبراير 10، 2013

الانسلاخ الثاني قادم



الاعلام ... الشرطه ... القضاء ... الجيش .... اربع جهات فاسده فسادا يستعصي اصلاحه. أذرع الدوله العميقه التي يضخ لها الحياه قلب واحد لم تستطع ثورة 25 يناير اقتلاعه. بل لم تستطع كسر اظفر احدى هذه الاذرع . ما حدث للداخليه مثلا لا يتعدى ضربه بسيطه على ظاهر اليد, لا تؤثر قيد انمله في الوحش الذي 
تربى على البطش و القتل.

عندما قامت الثوره كان وجه النظام "مبارك" في اوج عجرفته , فلم يتخيل الوضع الا عندما طار الرأس . و حتى هذا الطيران كان معدا و مدروسا للحفاظ على باقي النظام. استبدل هذا النظام وجهه بوجه ذا قبول في الشارع . وجه ذا قرابه و علاقات .و جاء الاخوان.

 ما يحدث في الدوله من سياسه و قوانين أمنيه و اقتصاديه .. ألخ ألخ .. يستغلق على فهم من يصر على ان يأخذ بالظاهر  و يصمم على اعتبار ان النظام سقط, و يرفض أن يصدق أن الاخوان ليسو سوى وكلاء حاليون للدوله العميقه لأستكمال ما تتطلبه مصلحة هذه الدوله. هذا الانكار ليس غباء على قدر ما هو جبن عن مواجهة الحقيقه الصادمه , بأن ثورتنا العظيمه وقعت في الفخ و  تم الالتفاف عليها من نفس من قامت عليهم.
كل هذا لا يهم الان , حتى الاخوان و ما يفعلونه و ما ينتوونه أصبح بالنسبه لي خبرا قديما. ما يهمني الان هو ما يلوح في الافاق من استعداد الحيه لسلخ جلدها مره اخرى. نعم, تلك الدوله العميقه بعد ما استخدمت جلدها الاخواني , ابلته و يا للعجب بأسرع مما تصورت و اصبح الانسلاخ الجديد أمرا لا مفر منه. هذا ما الاحظه في الاخبار الجانبيه , و الاشارات الخفيه ,للأذرع الاربعه التي ذكرتها من قبل . كلها غسلت ايديها من مبارك من قبل , و كلها تستعد الان لغسيل ايديها من مرسي و جماعته.
الشرطه و الجيش و الاعلام و القضاء يتجملون و يتلونون و يستعدون لرقصة سالومي. سوف يقدمون رأس الجماعه للشعب المغيب مره أخرى قربانا لأامتطائه من جديد. فهل من جديد؟
هل سيفيق الشعب المصري المتساهل والمستسهل و الخانع و يقبل ان يخوض حربه لنهايتها؟ هل يخوض حربا ليجعل من نفسه السيد بدلا من ان يقود حربا يقدم نفسه فيها نفسه عبدا لسيد جديد؟ أما ان لنا ان نستفيق و نهدم المعبد  ... و نختار بين الحياة الحره الكريمه او الموت الشريف؟

هناك تعليق واحد:

Hani Alrefai يقول...

اديني اكتر
http://www.masrawy.com/news/egypt/politics/2013/february/27/5536941.aspx?ref=moreclip